وأحمد ابني الحسن عن الحسن بن علي عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : حدثني أبو جعفر عليه السّلام أنه أراد أن يتزوج امرأة قال فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أر ما يعجبني فقمت لانصرف فبادرتني القائمة معها الباب لتغلقه ، فقلت لا تغلقيه لك الذي تريدين ، فلما رجعت إلى أبي فأخبرته بالامر كيف كان فقال : انه ليس لها عليك إلا النصف يعني نصف المهر وقال : انك تزوجتها في ساعة حارة.
827
11 وروى علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال : تزوج أبو جعفر عليه السّلام امرأة فأغلق الباب فقال : افتحوا ولكم ما سألتم فلما فتحوا صالحهم.
وكان ابن أبي عمير رحمه الله يقول : ان الأحاديث قد اختلفت في ذلك والوجه في الجمع بينها أن على الحاكم أن يحكم بالظاهر ويلزم الرجل المهر كله إذا أرخى الستر غير أن المرأة لا يحل لها فيما بينها وبين الله أن تأخذ إلا نصف المهر وهذا وجه حسن.
ولا ينافي ما قدمناه لأنا إنما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول ومع التمكن من معرفة ذلك ، فأما مع ارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير والذي يؤكد ما ذكرناه أيضا :
828
12 ما رواه الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن ظريف عن ثعلبة عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر وقبل ولمس من غير أن يكون وصل إليها بعد ثم طلقها على تلك الحال قال : ليس عليه إلا نصف المهر.
__________________
827 828 التهذيب ج 2 ص 244.




