عليه مهرها فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل.
808
9 عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها فقال : إذا دخل عليها فقد هدم العاجل.
وليس في شئ من هذه الأخبار ما ينافي ما ذكرناه لان جميعها يتضمن أن المرأة تدعي المهر وكذلك ورثتها ونحن لم نقل أن بدعواها تعطى المهر بل تحتاج إلى بينة ومتى لم يكن معها غير دعواها فليس لها شئ ، حسب ما تضمنته هذه الأخبار ، وإنما نوجب مهرها بعد قيام البينة ، والذي يدل على أنه يجب عليها البينة :
809
10 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا دخل الرجل بامرأة ثم ادعت المهر ، وقال قد أعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين.
ولو كان الامر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا من أنه إذا دخل بها هدم الصداق لم يكن لقوله : « عليها بينة وعليه يمين » معنى لان الدخول قد أسقط الحق فلا وجه لإقامة البينة ولا لليمين ، ويحتمل أن يكون الوجه في تلك الأخبار انه إذا لم يسم مهرا معينا وقد ساق إليها شيئا فإنه يكون ذلك مهرها ولا يكون لها بعد ذلك شئ ، وليس في شئ منها انه كان يسمي مهرا معينا ، يدل على ذلك ما رواه الفضيل بن يسار في الخبر المتقدم من قوله : « والذي أخذته قبل أن يدخل بها فهو الذي حل له به فرجها وليس لها بعد ذلك شئ » فنبه بذلك على ما قلناه من أنه لم يكن فرض لها صداقا معينا.
__________________
808 التهذيب ج 2 ص 216 الكافي ج 2 ص 22.
809 التهذيب ج 2 ص 216 الكافي ج 2 ص 23.




