الرضاع؟ قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه فإن ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم.
فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأول الذي اعتمدناه لان قوله عليه السّلام : « إذا رضع حتى يمتلئ بطنه » تفسير لكل رضعة لأنه المعتبر في هذا الباب دون أن يكون المراد بالرضعات المصات على ما يذهب إليه كثير من الناس فإن ذلك الذي ينبت اللحم والعظم.
709
14 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن حريز عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا يحرم من الرضاع إلا المجبورة أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروي الصبي وينام.
فهذا الخبر أيضا لا ينافي ما قدمناه لأنه متروك الظاهر بالاجماع لأنه قد يحرم من الرضاع ما لا يكون مجبورا ولا خادما ولا ظئرا بأن يكون امرأة متبرعة برضاع صبي أو تكون سألت ذلك أو لغير ذلك من الأسباب الداعية إلى ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد بذلك نفي التحريم عمن أرضعه رضعة أو رضعتين يدل على ذلك :
710
15 ما رواه علي بن الحسين عن أيوب بن نوح عن صفوان عن بن يحيى عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له : إن بعض مواليك تزوج إلى قوم فزعم النساء أن بينهما رضاعا قال : اما الرضعة والرضعتان فليس بشئ إلا أن تكون ظئرا مستأجرة مقيمة عليه.
فصرح عليه السّلام في هذا الخبر ان المراد بذلك ما قلناه من الرضعة والرضعتين دون ما زاد على ذلك حتى يبلغ الحد الذي يحرم على ما بيناه.
711
16 وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن
__________________
709 التهذيب ج 2 ص 204. 710 التهذيب ج 2 ص 206.
711 التهذيب ج 2 ص 204.




