وقوله : « وحرمتهما آية أخرى » يعني في الوطء ، دون الملك ، ولا تنافي بين الآيتين ولا بين القولين وقوله : « وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي » يجوز أن يكون أراد به الوطء على جهة الحظر ، ويجوز أن يكون أراد به الملك لضرب من الكراهية التي قدمناها ، ويمكن أن يكون قوله عليه السّلام : أحلتهما آية أي عموم الآية فظاهرهما يقتضي ذلك وكذلك قوله : « وحرمتهما آية أخرى » أي عموم الآية يقتضي ذلك إلا أنه إذا تقابل العمومان على هذا الوجه ينبغي أن يخص أحدهما بالآخر ، ثم بين بقوله : « أنا أنهى عنهما نفسي وولدي » ما يقتضي تخصيص إحدى الآيتين وتبقية الأخرى على عمومها ، وقد روي هذا الوجه عن أبي جعفر عليه السّلام روى ذلك :
629
5 علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن ثعلبة ابن ميمون عن معمر بن يحيى بن سام قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عما يروي الناس عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده فقلت : كيف يكون ذلك؟ قال : أحلتها آية وحرمتها آية أخرى فقلنا هل إلا أن يكون أحداهما نسخت الأخرى أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما فقال : قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده قلنا ما منعه أن يبين ذلك للناس؟ قال : خشي ألا يطاع ولو أن أمير المؤمنين ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله والحق كله.
114 باب الرجل يتزوج امرأة هل يجوز أن يزوج ابنه ابنتها من غيره أم لا
630
1 محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للآخر هل يحل ولدها من الآخر
__________________
629 التهذيب ج 2 ص 243 الكافي ج 2 ص 74.
630 التهذيب ج 2 ص 240 الكافي ج 2 ص 27.




