عن أحدهما عليهما السّلام أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال : لا ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده.
604
5 عنه عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.
605
6 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى وعلي بن نعمان عن سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها؟ فقال : نعم يا سعيد ان الحرام لا يفسد الحلال.
606
7 أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عمن رواه عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوج بابنتها؟ قال : ما حرم حرام حلالا قط.
فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما يتضمن لفظ التزويج في المستقبل أو الحال هو إذا كان الفجور بالمرأة دون الوطئ والافضاء إليها ، فأما مع الافضاء فلا يجوز على ما قدمناه ، يدل على هذا التفصيل :
607
8 ما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم
__________________
604 التهذيب ج 2 ص 207.
605 606 التهذيب ج 2 ص 208.
607 التهذيب ج 2 ص 208 الكافي ج 2 ص 32.




