مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 336

كذلك ، ويكون معنى ما صام منذ بعث إلى أن قبض أقل من ثلاثين يوما الاخبار عما اتفق له من ذلك في مدة زمان فرض الله عليه ذلك ، دون ما يستقبل في الأوقات بعد تلك الأزمان ، ويحتمل أن يكون لم يصم رسول الله صلّى الله عليه وآله أقل من ثلاثين يوما على ما ادعاه المخالف من الكثرة دون القلة والتغليب دون التقليل ، فكأنه قال لم يكن صام رسول الله صلّى الله عليه وآله أقل من ثلاثين يوما على أغلب أحواله حسب ما ادعاه المخالفون ، ويكون قوله : ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرضين من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة على الوجه الذي زعم المخالفون أن نقصانه عن ذلك أكثر من تمامه ، فإذا احتمل الكلام من المعنى في هذا الخبر ما ذكرناه حملناه عليه وجمعنا بينه وبين الأخبار المتواترة من جواز نقصان شهر رمضان عن ثلاثين يوما ليقع الاتفاق والالتيام بين الاخبار عن الصادقين عليهم السّلام.

وأما حديث محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ، وفي الرواية الأخرى لا ينقص والله أبدا ، غير موجب لما ذهب إليه أهل العدد وذلك أن قوله عليه السّلام شهر رمضان لا ينقص أبدا إنما أفاد أنه لا يكون أبدا ناقصا بل قد يكون حينا تاما وحينا ناقصا ولو نقص أبدا لما تم في حال من الأحوال ، وهذا مما لم يذهب إليه أحد من العقلاء

216

18 فأما ما رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل عن محمد ابن يعقوب بن شعيب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام إن الناس يقولون إن رسول الله صلّى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما فقال : كذبوا ما صام رسول الله صلّى الله عليه وآله إلا تماما ، وذلك قول الله

__________________

216 التهذيب ج 1 ص 400.

الصفحة 67 من 336