مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 336

وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عاهد عليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام.

196

10 محمد بن يزيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال ما أمحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقنا جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس لا نجعل أحدا منكم في حل.

197

11 وروى إبراهيم بن سهل بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة ألاف درهم في حل فإني أنفقتها فقال : له أنت في حل فلما خرج صالح قال : أبو جعفر عليه السّلام أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجئ فيقول اجعلني في حل ، أتراه ظن أني أقول لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.

فالوجه في الجمع بين هذه الروايات ما كان يذهب إليه شيخنا رحمه الله وهو أنه ما ورد من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة عليه السّلام لتطيب ولادة شيعتهم ولم يرد في الأموال ، وما ورد من التشدد في الخمس والاستبداد به فهو يختص بالأموال ، والذي يدل على هذا المعنى.

198

12 ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بقيته إن شاء الله

__________________

196 197 التهذيب ج 1 ص 390 الكافي ج 1 ص 426. 198 التهذيب ج 1 ص 390.

الصفحة 60 من 336