ابن عمران الشيباني عن يونس بن إبراهيم عن يحيى بن الأشعث الكندي عن مصعب ابن يزيد الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين عليه السّلام على أربع رساتيق (1) وذكر الحديث (2) إلى أن قال : وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل منهم أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهما على كل إنسان منهم ، قال فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة.
فلا ينافي هذا الخبر الاخبار الأولة التي تضمنت أن ذلك إلى الامام يضعه بحسب ما يراه من الزيادة والنقصان لشيئين ، أحدهما أنه يجوز أن تكون المصلحة اقتضت في تلك الحال الاكتفاء بهذا القدر ولم يقل أمير المؤمنين عليه السّلام إن هذا حكم لازم على الأبد بل أمره أن يأخذ في تلك السنة ما ذكره عليه السّلام له فلا ينافي ذلك جواز الزيادة فيه والنقصان ، والوجه الثاني : أن يكون أمره عليه السّلام بذلك لان الناظر فيه قبله كان قرر ذلك فأمره بإمضاء ذلك كما أمضى ما عداه من الأحكام لضرب من التقية والاستصلاح.
30 باب وجوب الخمس فيما يستفيده الانسان حالا بعد حال
179
1 أخبرني أحمد بن عبدون عن أبي الحسن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن محمد بن سنان عن عبد الصمد بن بشير عن حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ) قال : هي والله الإفادة يوما
__________________
(1) هي المدائن البهقباذات ونهر سير ونهر جوير ونهر الملك راجع عنها المسالك والممالك لابن خرداذبة.
(2) تتمة الحديث في التهذيب والفقيه.
* 179 التهذيب ج 1 ص 383.




