والذرة نصف صاع من ذلك كله ، أو صاع من تمر أو زبيب.
فالوجه في هذه الأخبار وما جرى مجراها أن نحملها على ضرب من التقية ، ووجه التقية في ذلك أن السنة كانت جارية في إخراج الفطرة بصاع عن كل شئ فلما كان زمن عثمان وبعده من أيام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر ، وتابعهم الناس على ذلك فخرجت هذه الأخبار وفاقا لهم على جهة التقية يدل على ذلك :
157
10 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن سلمة بن حفص عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : صدقة الفطرة على كل صغير وكبير حر أو عبد عن كل من تعول يعني من تنفق عليه صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب فلما كان زمن عثمان حوله مدين من قمح.
158
11 عنه عن فضالة عن أبي المعزا عن أبي عبد الرحمان الحذا عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه ذكر صدقة الفطرة أنها على كل صغير وكبير ، من حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صاع من تمر أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرة قال : فلما كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة.
159
12 عنه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الفطرة : جرت السنة بصاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير فلما كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير.
160
13 علي بن الحسن بن فضال عن عباد بن يعقوب عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السّلام إن أول من جعل مدين من البر عدل صاع من تمر ، عثمان.
__________________
157 158 159 160 التهذيب ج 1 ص 372.




