مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 336

فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين ، أحدهما : أن نحملهما على ضرب من الاستحباب ، والآخر أن نحملهما على من كانت عمرته متعة فإنه لا يجوز له أن يخرج لأنه مرتهن بالحج على ما تضمنه الخبران ، وليس في الخبرين أن العمرة كانت مفردة أو كانت التي يتمتع بها إلى الحج بل هي مجملة ونحن نحملها على هذا التفصيل لئلا تتناقض الاخبار ، يدل على هذا المعنى :

1163

5 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام من أين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين عليه السّلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى فلا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج.

1164

6 وروى محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن علي عليه السّلام قال : سأله أبو بصير وأنا حاضر عمن أهل بعمرة في أشهر الحج له أن يرجع؟ قال : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع فيها إلى أهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجه لأنه إنما أحرم لذلك.

فبين عليه السّلام في هذا الخبر أنه لم يجز له ذلك لأنه أحرم للحج وهذا لا يكون إلا لمن قصد التمتع بالعمرة إلى الحج على ما بيناه.

226 باب أن البدأة بالمدينة أفضل لمن حج على طريق العراق

1165

1 روى موسى بن القاسم عن صفوان عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة؟ قال : بالمدينة.

__________________

1163 1164 التهذيب ج 1 ص 572 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 311.

1165 التهذيب ج 1 ص 572 الفقيه ص 218.

الصفحة 328 من 336