فلا ينافي الخبر الأول لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من كان وجب عليه الحج ففرط فيه ثم مات ولم يحج حجة الاسلام فإنه يحج عنه من بعض المواقيت ، لان ذلك يجري مجرى دين عليه ولم يخلف إلا مقدار ما عليه فإنه يقضي به دينه ، والخبر الأول متناول لمن لم تجب عليه حجة الاسلام فما يتركه من المقدار المذكور ورثته أحق به لأنه لم يجب عليه شئ يحتاج أن يقضى عنه.
218 باب من أوصى أن يحج عنه مبهما
1129
1 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن الحسين بن أبي خالد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ.
1130
2 فاما ما رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن الحسين أنه قال : لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك قد اضطررت إلى مسئلتك فقال : هات فقلت سعد بن سعد أوصى حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ولا ندري كيف ذلك؟ قال يحج عنه ما دام له مال.
فلا ينافي الخبر الأول لان الذي هو ماله الثلث وهو الذي تصح به الوصية وما زاد عليه فالوصية لا تصح به وذلك هو الذي تضمنه الخبر الأول.
219 باب جواز أن يحج الصرورة عن الصرورة إذا لم يكن له مال
1131
1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال : نعم إذا لم يجد الضرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحج به عن نفسه
__________________
1129 1130 التهذيب ج 1 ص 564.
1131 التهذيب ج 1 ص 564 الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ص 196.




