السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت ، وإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.
لان ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي ، لأنا قد بينا أنه لا بأس بأن تسعى المرأة وهي حائض أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن ذكر فيه الطواف والسعي فلا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه ، والذي يؤكد ما ذكرناه من جواز السعي للحائض :
1119
12 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة قال : إي لعمري قد أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله أسماء بنت عميس فاغتسلت واستثفرت وطافت بين الصفا والمروة.
1120
13 فأما ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة قال : فإذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من ترجو أن تطهر قبل أن يفوت وقت المتعة وتتمكن من السعي في ذلك الوقت فإنه يستحب لها تأخير السعي إلى ذلك الوقت ليكون سعيها على طهر ، فيجوز أن يكون هذا الحكم يختص من كان حجتها مفردة ، فإنه يجوز لها تأخير السعي بل ذلك أفضل ، وإنما وردت الرخصة للمفرد في تقديم الطواف والسعي على وجه رفع الحرج في ذلك وإن كان الأفضل ما قلناه ، وقد بينا أن المرأة
__________________
1119 1120 التهذيب ج 1 ص 560.




