فالكلام على هذه الأخبار مع اختلاف ألفاظها وتنافي معانيها من وجهين ، أحدهما : أنه ليس في شئ منها أنه يجزي عن سبعة وعن خمسة وعن سبعين على حسب اختلاف ألفاظها في الهدي الواجب أو التطوع فإذا لم يكن فيها صريح بذلك حملناها على أن المراد بها ما ليس بواجب دون ما هو فرض واجب لان الواجب لا يجزي فيه إلا واحد عن واحد حسب ما ذكرناه أولا ، والذي يدل على هذا التأويل :
950
11 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن النفر تجزيهم البقرة؟ قال : أما في الهدي فلا وأما في الأضحية فنعم.
والوجه الآخر : أن يكون ذلك إنما ساغ في حال الضرورة دون الاختيار وقد مضى في تضاعيف هذه الأخبار ما يدل على ذلك ، ويزيده بيانا :
951
12 ما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ليسوا بأهل بيت واحد رفقة اجتمعوا في مسيرهم ومضر بهم واحد ألهم أن يذبحوا بقرة؟ فقال : لا أحب ذلك إلا من ضرورة.
183 باب من اشترى هديا فوجد به عيبا
952
1 علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر أنه سأله عن الرجل يشتري الأضحية العوراء فلم يعلم بعورها إلا بعد شرائها هل تجزي عنه؟ قال : نعم إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجزي ناقصا.
__________________
950 التهذيب ج 1 ص 506 الفقيه ص 204.
951 التهذيب ج 1 ص 506 الكافي ج 1 ص 301.
952 التهذيب ج 1 ص 507 الفقيه ص 204.




