571
8 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن عبد الملك بن أعين قال : حج جماعة من أصحابنا فلما وافوا المدينة فدخلوا على أبي جعفر عليه السّلام فقالوا : إن زرارة أمرنا بأن نهل بالحج إذا أحرمنا فقال : لهم تمتعوا ، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت : له جعلت فداك والله لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتين الكوفة فليصبحن بها كذابا ، قال : ردهم علي فدخلوا عليه فقال : صدق زرارة ثم قال : أما والله لا يسمع هذا بعد اليوم أحد مني.
572
9 وعنه عن صفوان عن جميل بن دراج وابن أبي نجران عن محمد بن حمران جميعا عن إسماعيل الجعفي قال : خرجت أنا وميسر وأناس من أصحابنا فقال : لنا زرارة لبوا بالحج ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : أصلحك الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : لبوا بالعمرة ، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت : له ألا تعجب من زرارة؟ قال : لنا لبوا بالحج وإن أبا جعفر عليه السّلام قال : لنا لبوا بالعمرة ، فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له : إن أناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا بالحج عنك وإنهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السّلام : يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة أعدهم علي فدخلنا فقال : لبوا بالحج فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله لبى بالحج.
ألا ترى إلى هذين الخبرين وأنهما تضمنا الامر للسائل بالاهلال بالعمرة إلى الحج فلما رأى أن ذلك يؤدي إلى فساد وإلى الطعن على من يختص به من أصحابه قال : لهم لبوا بالحج ، ويؤكد ما ذكرناه من أن الاهلال بهما والتلبية بهما أفضل :
573
10 ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبي عمير عن يعقوب بن شعيب
__________________
571 572 التهذيب ج 1 ص 471 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 247.
573 التهذيب ج 1 ص 471.




