مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 336

509

17 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام أي أنواع الحج أفضل؟ فقال : التمتع ، وكيف يكون شئ أفضل منه ورسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت مثل ما فعل الناس.

510

18 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام في السنة التي حج فيها وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فقلت جعلت فداك بأي شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا ، فقال : متمتعا فقلت : أيما أفضل التمتع في العمرة إلى الحج أفضل أو من أفرد فساق الهدي؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة.

قيل له : نحن وإن قلنا إن التمتع هو الفرض الذي أوجب الله وإنه لا يجزي غيره في براءة الذمة لم نقل إن المفرد والقارن عاص لله تعالى لان من أفرد الحج أو قارن فإنه يستحق الثواب الجزيل وإن لم يسقط عنه الفرض ونظير ذلك من وجبت عليه الزكاة فتصدق بشئ من ماله تطوعا فإنه يستحق بذلك ثواب وإن كان فرض الزكاة باقيا في ذمته ، على أنه ليس في هذه الأخبار أن المتمتع أفضل من القارن والمفرد في أي حال وهل هو في حجة الاسلام أو في غيره من الحج الذي يتطوع بعد ذلك ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره جاز لنا أن نحمل هذه الأخبار على من يكون قد قضى حجة الاسلام ثم أراد بعد ذلك الحج فإنه يجوز له أي الثلاثة فعل من أنواع الحج وإن كان التمتع أفضل.

__________________

509 التهذيب ج 1 ص 454 في الكافي ج 1 ص 246. الفقيه ص 177.

510 التهذيب ج 1 ص 454 الكافي ج 1 ص 246.

الصفحة 155 من 336