ويحتمل أن يكون إنما فضل الركوب على المشي إذا علم أنه يلحق مكة إذا ركب قبل المشاة فيعبد الله ويستكثر من الصلاة إلى أن يقدم المشاة.
466
7 وقد روى هذا المعنى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن هشام ابن سالم قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا جعلنا الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال : ما عبد الله بشئ أفضل من المشي ، قلنا أيما أفضل نركب إلى مكة نعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي؟ فقال : الركوب أفضل.
83 باب المعسر يحج به بعض إخوانه ثم أيسر هل تجب عليه إعادة الحج أم لا
467
1 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عدة من أصحابنا عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام؟ قال : نعم وإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج قلت : هل تكون حجته تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله؟ قال : نعم قضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة فإن أيسر فليحج.
468
2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه من حجة الاسلام أو هي ناقصة؟ قال : بل هي حجة تامة.
فلا ينافي الخبر الأول الذي قلنا أنه يعيد الحج إذا أيسر ، لأنه إنما أخبر أن حجته تامة ، وذلك لا خلاف فيه أنها تامة يستحق بفعلها الثواب ، وأما قوله في الخبر الأول
__________________
466 التهذيب ج 1 ص 450.
467 468 التهذيب ج 1 ص 448 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 241 وهو صدر الحديث.




