مشاة ولقد مر صلّى الله عليه وآله بكراع الغميم (1) فشكوا إليه الجهد والعنا فقال : شدوا إزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم.
فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار الأولة ، لان الوجه فيهما أحد شيئين ، أحدهما أن يكونا محمولين على الاستحباب لان من أطاق المشي مندوب إلى الحج وإن لم يكن واجبا يستحق بتركه العقاب ، ويكون إطلاق اسم الوجوب عليه على ضرب من التجوز ، مع أنا قد بينا أن ما هو مؤكد شديد الاستحباب يجوز أن يقال فيه انه واجب وإن لم يكن فرضا ، والوجه الثاني : أن يكونا محمولين على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة ، والذي يدل على أن حجة المعسر لا تجزي عنه إذا أيسر عن حجة الاسلام.
459
7 ما رواه سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لو أن عبدا حج عشر حجج كان عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ولو أن غلاما حج عشر سنين ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ، ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا.
82 باب أن المشي أفضل من الركوب
460
1 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل.
461
2 موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن فضل المشي؟ فقال : إن الحسن بن علي عليه السّلام قاسم
__________________
(1) كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة وهو واد امام عسفان بثمانية أميال.
* 459 التهذيب ج 1 ص 448 الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ص 195 وذكر صدر الحديث.
460 461 التهذيب ج 1 ص 449.




