مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 487

111

6 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن (1) عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل عن الفارة تقع في البئر قال : إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا وإذا انتفخت فيه وأنتنت نزح الماء كله فالوجه فيما تضمن هذا الخبر من الامر بنزح أربعين دلوا إذا لم تنتن فمحمول (2) على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره أحد من أصحابنا.

112

7 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السّلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فأستقي غلام أبي عبد الله عليه السّلام دلوا فخرج فيه فارتان فقال : أبو عبد الله عليه السّلام ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال : أبو عبد الله عليه السّلام ارقه فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال : صبه في الاناء فصبه في الاناء.

فأول ما في هذا الخبر انه مرسل وراويه ضعيف وهو علي بن حديد وهذا يضعف الاحتجاج بخبره ، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شئ منه وذلك هو المعتاد في طريق مكة مع أنه ليس في الخبر انه توضأ بذلك الماء بل قال : لغلامه صبه في الاناء وليس في ذلك دليل على جواز استعمال ما هذا حكمه في الوضوء ، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم إليه لسقي الدواب والإبل أو للشرب عند الضرورة الداعية إليه وذلك سايغ ويحتمل أيضا أن تكون الفارتان خرجتا حيتين وإذا كان كذلك جاز استعمال ما بقي من الماء على ما تقدم فيما مضى ويزيده بيانا.

__________________

(1) في ب ونسخة في ج ( الحسين ).

(2) في ج ( محمول ).

* 111 112 التهذيب ج 1 ص 68.

الصفحة 40 من 487