فلا يجب عليه الإعادة فإنه انتقل إلى حالة أخرى والشك لا تأثير به ويكون ما تضمن من الامر باتمام الصلاة محمول على ضرب من الاستحباب ، يدل على ذلك :
1404
15 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد ابن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال : لا يعيد ولا شئ عليه.
على أن الخبر الثاني إنما تضمن ذكر من صلى ركعتين ونسي ركعتين وذلك يكون في الرباعيات دون صلاة الغداة غير أنه وإن كان كذلك فالحكم في ذلك أيضا مثل الحكم في صلاة الغداة من أنه متى انصرف إلى استدبار القبلة كان عليه إعادة الصلاة ، والذي يدل على ذلك :
1405
16 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بالناس الظهر ثم سهى فسلم فقال : له ذو الشمالين يا رسول الله أنزل في الصلاة شئ؟ فقال : وما ذاك؟ قال : إنما صليت ركعتين فقال : رسول الله صلّى الله عليه وآله أتقولون مثل قوله؟ قالوا نعم فقام فأتم بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو قال : قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب انه إنما صلى ركعتين؟ قال : يستقبل الصلاة من أولها قال : قلت فما بال الرسول صلّى الله عليه وآله لم يستقبل الصلاة؟ وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته فقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يبرح من مجلسه فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته.
__________________
* 1404 التهذيب ج 1 ص 235.
1405 التهذيب ج 1 ص 235 الكافي ج 1 ص 98.




