فإنه جعل لها وقتا واحدا.
975
36 علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت المغرب فقال : ان جبرئيل (ع) أتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها.
فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الاخبار في أن لهذه الصلاة وقتين أولا وآخرا وإن أولها غيبوبة الشمس وآخرها غيبوبة الشفق لان الوجه في هذين الخبرين ما ذكرناه فيما تقدم وهو الاخبار عن قرب ما بين الوقتين وأنه ليس بينهما من الاتساع ما بين الوقتين في سائر الصلوات ولو أن انسانا تأني في صلاته وصلاها على تؤدة لكان فراغه منها عند غيبوبة الشفق فكأن الوقتين وقت واحد لضيق ما بينهما ، والذي يدل على ذلك أيضا :
976
37 ما رواه سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام ذكر أصحابنا انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر ، وأن وقت المغرب إلى ربع الليل فكتب كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق وان آخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب.
فاما وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكرناه وآخره ثلث الليل أو نصف الليل ويكون ذلك للضرورة وعند الاعذار وقد تضمن ذلك كثير من الاخبار التي قدمناها لان أكثرها يتضمن ذكر وقت الصلاتين ، ويزيد ذلك بيانا :
977
38 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عمران بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه
__________________
* 975 976 التهذيب ج 1 ص 210 الكافي ج 1 ص 77.
977 التهذيب ج 1 ص 143 الكافي ج 1 ص 77.




