فهذه الأخبار كلها دالة على أن هذه الأوقات لأصحاب الاعذار لأنها مقيدة بالموانع من السفر والمطر والحوائج وما يجري مجراه. ويزيد ذلك بيانا :
968
29 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن بعض أصحابنا عن الرضا (ع) قال : ان أبا؟ الخطاب كان أفسد عامة أهل الكوفة وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق وإنما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة.
969
30 عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن جميل بن دراج قال : قلت : لأبي عبد الله (ع) ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط من الشفق؟ فقال : لعلة لا بأس قلت : فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل ان يسقط الشفق فقال : لعلة لا بأس.
970
31 محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن ذريح قال : قلت لأبي عبد الله (ع) ان أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم قال : أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا.
971
32 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن شهاب بن عبد ربه قال : قال : أبو عبد الله (ع) يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب ان أرى في السماء كوكبا.
فوجه الاستحباب في هذا الخبر أن يتأنى الانسان في صلاته ويصليها على توءدة فإنه إذا فعل ذلك يكون فراغه منها عند ظهور الكواكب ، ويحتمل أيضا أن يكون مخصوصا بمن يكون في موضع لا يمكنه اعتبار سقوط الحمرة من المشرق بأن يكون بين الحيطان العالية أو الجبال الشاهقة فإن من هذه صفته ينبغي أن يستظهر في ذلك بمراعاة الكواكب يدل على ذلك :
__________________
* 968 969 970 التهذيب ج 1 ص 143.
971 التهذيب ج 1 ص 210.




