ابن مسلم عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال : إنما أمرت أبا الخطاب ان يصلي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشمس فجعله هو الحمرة التي من قبل المغرب فكان يصلي حين يغيب الشفق.
961
22 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى عن حريز عن أبي أسامة أو غيره قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبد الله عليه السّلام يصلي فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك بئس ما صنعت إنما نصليها إذا لم نرها فوق الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها وإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا.
962
23 عنه عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن جعفر ابن عثمان عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله (ع) في المغرب انا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل وقد سترنا منها الجبل قال : فقال : ليس عليك صعود الجبل.
فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما اعتبرناه في غيبوبة الشمس من زوال الحمرة من ناحية المشرق لأنه لا يمتنع أن يكون قد زالت الحمرة عنها وإن كانت الشمس باقية خلف الجبل لأنها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين وإنما نهى عن تتبعها وصعود الجبل لرؤيتها لان ذلك غير واجب ، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه مع زوال اللبس والاعذار ، والوجه الثاني في الاخبار التي قدمناها أن تكون مخصوصة بصاحب الاعذار ومن له حاجة لا بد منها ، يدل على ذلك :
963
24 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو
__________________
* 961 التهذيب ج 1 ص 211 الفقيه ص 45.
962 963 التهذيب ج 1 ص 145 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص 44.




