لأنه إنما نفي القدم والقدمين حتى لا يظن أن ذلك لا يجوز غيره لان ما ورد في ذلك فعلى جهة الأفضل ورد دون الوجوب ، يبين ما قلناه : ما رواه.
914
41 سعد بن عبد الله عن جعفر بن موسى عن محمد بن عبد الجبار عن ميمون ابن يوسف النخاس عن محمد بن الفرج قال : كتبت أسأل عن أوقات الصلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة اقدام فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعد ما شئت.
فأما ما تضمنت الاخبار التي قدمناها من أنه لا تطوع في وقت الفريضة فمحمولة على أنه لا تطوع في وقت فريضة تضيق وقتها أو في وقت فريضة لم يسغ (1) فعل النافلة.
فيه على ما بيناه من أنه إذا مضى من الزوال قدمان أو قدم ونصف فلا نافلة وينبغي ان يبدأ بالفريضة ، وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار ، ويزيد ذلك بيانا :
915
42 ما رواه الحسن بن محمد عن ابن رباط عن ابن مسكان عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر (ع) يقول : كان حايط مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لا قال : من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
916
43 عنه الحسن بن عديس عن إسحاق بن عمار عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر فإذا كان ذراعين صلى العصر. قلت الجدران تختلف ، منها قصير ومنها
__________________
(1) نسخة في المطبوعة ( لا يسوغ ) وفى د ( لم يسع ).
* 914 915 916 التهذيب ج 1 ص 207.




