فان قيل كيف يمكنكم العمل على هذه الأخبار مع اختلاف ألفاظها وتضاد معانيها لان بعضها يتضمن ذكر القامة وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها ذكر القدم وهذه مقادير مختلفة ، قلنا هذه الألفاظ وان كانت مختلفة فالمعنى غير مختلف لان القامة عبارة عن الذراع على ما نبينه فيما بعد فهما عبارتان عن شئ واحد وذكر القدمين يطابقهما ، وما ورد في بعض الأخبار من ذكر القدم يكون لمن خفف نوافله لان المعتبر في ذلك مقدار ما يصلي فيه النوافل قل ذلك أو كثر غير أنه لا يتجاوز بذلك مقدار الذراع أو القامة أو القدمين وما دون ذلك يكون مجزيا ، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار من قوله لعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم والحرث بن المغيرة وغيرهم ان ذلك إليك ان شئت طولت وان شئت قصرت فحين تفرغ من نوافلك تصلي الفريضة ، والذي يدل على أن القامة عبارة عن الذراع والقدمين.
900
27 ما رواه علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد عن علي بن حنظلة قال : قال : لي أبو عبد الله (ع) القامة والقامتين الذراع والذراعين في كتاب علي (ع).
901
28 عنه عن علي بن زياد عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : القامة هي الذراع.
902
29 عنه عن محمد بن زياد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال : قال له أبو بصير كم القامة؟ قال : فقال له : ذراع إن قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا.
__________________
* 900 التهذيب ج 1 ص 140.
901 التهذيب ج 1 ص 140 والحديث عن علي بن أسباط.
902 التهذيب ج 1 ص 140 والحديث عن محمد بن إدريس.




