مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 487

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الحمد ومستحقه ، والصلاة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين من عترته وسلم تسليما.

أما بعد فاني رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم ( بتهذيب الأحكام ) ورأوا ما جمعنا ( فيه ) (1) من الاخبار المتعلقة بالحلال والحرام ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلق بالفقه من أبواب الأحكام وانه لم يشذ عنه في جميع أبوابه وكتبه مما ورد في أحاديث أصحابنا وكتبهم وأصولهم (2) ومصنفاتهم إلا نادر قليل وشاذ يسير ، وانه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدى في تفقهه ، والمنتهي في تذكره ، والمتوسط في تبحره فان كلا منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته تشوقت نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلق بالأحاديث المختلفة مفردا (3) على طريق الاختصار يفزع

__________________

(1) ليس في د.

(2) الأصل : هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه. كذا قال الوحيد البهبهاني قده. وهي كثيرة وقد اشتهر انها أربعمائة مصنف والحق انها أكثر الا ان المتيقن منها ذلك. قال الشيخ امين الاسلام الطبرسي المتوفي سنة 548 في إعلام الورى « روى عن الإمام الصادق عليه السّلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف انسان وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب تسمى الأصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظم عليه السّلام » اه ، وقال المحقق الحلي المتوفي سنة 676 في المعتبر ص 5 « كتبته من أجوبة جعفر بن محمد أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف سموها أصولا » وقال الشيخ السعيد الشهيد في الذكرى في الوجه التاسع من الإشارة السابعة في مقدمة الكتاب « انه كتبت من أجوبة الإمام الصادق عليه السّلام أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل » وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في درايته ص 40 « قد كتبت من أجوبة مسائل الإمام الصادق عليه السّلام فقط أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف تسمى الأصول في أنواع العلوم » وقال الشيخ الشهيد الثاني في شرح الدراية « استقر أمر المتقدمين على أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف سموها أصولا فكان عليها اعتمادهم » إلى كثير من كلمات العلماء الأعلام « باقتضاب من تأسيس الشيعة للسيد الصدر والذريعة لشيخنا الحجة الرازي »

(3) في د ( منفردا )

الصفحة 2 من 487