481
9 وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنه قال : قال : النبي صلّى الله عليه وآله ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.
فهذان الخبران لا ينافيان الأخبار المتقدمة لان الخبر الأول قال : سألته عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين في الأيام وفي الشهر فقال : له تلك الهراقة ليس تمسك عن هذه الصلاة فذلك صحيح لان ذلك ليس بأقل الحيض لأنا قد بينا أن أقل أيام الحيض ثلاثة أيام وإذا لم تر إلا دفقة أو دفقتين فليس بدم حيض لا يجوز لها ترك الصلاة والصوم ، وأما الخبر الثاني هو قوله عليه السّلام لم يجعل الله الحبل مع الحيض فالوجه فيه أنه لا يكون ذلك مع الحبلى المستبين حملها ، وإنما يكون الحيض ما لم يستبن الحبل فإذا استبان فقد إرتفع الحيض ، ولأجل ذلك اعتبرنا أنه متى تأخر عن عادتها بعشرين يوما فليس ذلك بدم حيض ، يدل على ذلك :
482
10 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة؟ قال : فقال : إذا رأت الحامل الدم بعد ما مضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم القليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل
__________________
* 481 482 التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الأخير الكليني في الكافي ج 1 ص 27.




