بللا قليلا قال : ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل.
فلا ينافي الخبر الأول أن الغسل يجب من الماء الأكبر ، لأنه لا يمتنع أن يكون هذا الماء هو الماء الأكبر ألا انه يخرج من العليل قليلا قليلا لضعفه وقلة حركته ، ولأجل ذلك فصل عليه السّلام في الخبر بين العليل والصحيح ويزيد ذلك بيانا :
364
7 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل احتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال : يصلي فيه ، قلت فرجل رأى في المنام انه احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره ، قال : ليس عليه غسل إن عليا عليه السّلام كان يقول : إنما الغسل من الماء الأكبر.
ويدل على أن حكم العليل مفارق لحكم الصحيح أيضا :
365
8 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن حريز عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يرى شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج قال إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه قال : قلت له فما فرق بينهما؟ قال : لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد.
366
9 عنه عن موسى بن جعفر بن وهب عن داود بن مهزيار عن علي بن إسماعيل عن حريز عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا قال : فقال : إن كان مريضا فعليه الغسل وإن كان صحيحا فلا شئ عليه.
__________________
* 364 365 التهذيب ج 1 ص 105 واخرج الأخير الكليني في الكافي ج 1 ص 15.
366 التهذيب ج 1 ص 105.




