قالوا يا رسول الله وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك اعظم!؟ فوداه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال زرارة : قال أبو عبد الله عليه السّلام : انما جعلت القسامة احتياطا لدم المسلمين كيما إذا اراد الفاسق ان يقتل رجلا حيث لا يراه احد خاف ذلك فامتنع من القتل.
(663) 3 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي ابن ابي حمزة عن ابي بصير قال : سألت ابا عبد الله عليه السّلام عن القسامة اين كان بدؤها؟ فقال : كان من قبل رسول الله صلّى الله عليه وآله لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن اصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا. فجاءت الانصار الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله قتل اليهود صاحبنا فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على انهم قتلوه قالوا : يا رسول الله نقسم على ما لم نره؟ قال : ليقسم اليهود قالوا : يا رسول الله ومن يصدق اليهود؟ فقال : انا إذا آدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها؟ فقال : إن الله عز وجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو اقل أو اكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى الرجل على القوم انهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي ان يجئ بخمسين يحلفون ان فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فان شاؤا عفوا وان شاؤا قبلوا الدية ، وان لم يقسموا كان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان فعلوا ادى اهل القرية الذين وجد فيهم ، وان كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت مال المسلمين ، فان امير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ،
__________________
663 الكافي ج 2 ص 342 الفقيه ج 4 ص 73 بتفاوت فيهما




