وحفص بن البختري عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السّلام في الرجل يتزوج المتعة أتحصنه؟ قال : لا انما ذلك على الشئ الدائم.
فاما ما تضمن الخبر من أنه إذا زنى بأمة امرأته بغير اذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة ، قوله يجلد مائة لا ينافي ان يجب معه ايضا عليه الرجم ، لأنا قد بينا ان المحصن يجب عليه ان يجمع بين الشيئين عليه إذا كان بالصفة التي ذكرناها وليس فيه انه لا يجب عليه الرجم ، والذي يدل على انه يجب عليه الرجم ما قد ثبت انه زان ، وكلما دل على أن الزاني يجب عليه الرجم يدل على وجوبه عليه وقوله عليه السّلام : عليه مثل ما على الزاني أيضا يؤكد ذلك ويزيد ما ذكرناه بيانا ما رواه :
(34) 34 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن زكريا ابن آدم قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل وطئ جارية امرأته ولم تهبها له قال : هو زان عليه الرجم.
(35) 35 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن ابيه عن وهب عن جعفر عن ابيه عليه السّلام أن عليا عليه السّلام اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت وقال الرجل : وهبتها لي وانكرت المرأة فقال : لتاتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة فلما رأت المرأة ذلك اعترفت فجلدها علي عليه السّلام الحد.
وأما ما تضمن الخبر من قوله : ولا يرجم ان زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة. يحتمل أن يكون إذا لم يكن محصنا ، لأن مع ثبوت الاحصان لا فرق بين أن يكون زناه بيهودية أو نصرانية أو حرة أو أمة على اي وجه كان ، يدل على ذلك ظاهر
__________________
34 الاستبصار ج 4 ص 206
35 الاستبصار ج 4 ص 206 الفقيه ج 4 ص 25




