ولا ينافى هذا الخبر ما رواه :
(175) 175 محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال فقال : لاتأ كلها.
لان قوله عليه السّلام. لا تأكلها مصروف إلى الكراهية التي ذكرناها دون الحظر ، بدلالة ما قدمناه من الاخبار ، ويزيد ذلك بيانا ما رواه :
(176) 176 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام انه سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال : ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم خيبر عن اكل لحوم الحمير ، وانما نهاهم من اجل ظهورهم أن يفنوه ، وليست الحمر بحرام ثم قال : اقرأ هذه الاية (قل لا أجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فانه رجس أو فسقا اهل لغير الله به).
قال محمد بن الحسن : قوله عليه السّلام ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه. المعنى فيه انه ليس الحرام المخصوص المغلظ الشديد الحظر إلا ما ذكره الله تعالى في القرآن وان كان فيما عداه ايضا محرمات كثيرة إلا انه دونه في التغليظ ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
(177) 177 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : كان يكره ان يؤكل من الدواب لحم
__________________
175 176 الاستبصار ج 4 ص 74




