مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 398

فهذان الخبران محمولان على انه إذا كان الكلب معتاد الاكل الصيد لانه إذا كان كذلك لم يجز ان يؤكل مما اكل منه ، فاما إذا كان ذلك شاذا منه فلا بأس به حسب ما قدمناه ، ويحتمل أن يكونا خرجا مخرج التقية لان في العامة من يقول : لا يجوز اكل الصيد إذا اكل منه لانه يكون قد امسك على نفسه ، ولايكون قد امسك عليك. وقد بين فساد ذلك أبو عبد الله عليه السّلام في الخبر الذي روى عنه حكم بن حكيم وقد قدمناه ، والذي يدل يضا على جواز ذلك مضافا إلى ما قدمناه ما رواه :

(112) 112 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : ان أصبت كلبا معلما أو فهدا بعد ان تسمي فكل مما امسك عليك قتل أو لم يقتل أكل أولم يأكل ، وان ادركت صيده فكان في يدك حيا فذكه فان عجل عليك فمات قبل ان تذكيه فكل.

ويجوز ايضا ان يكون الخبران مختصين بالفهد لان الفهد يسمى كلبا في اللغة ، وما أكل الفهد منه لا يجوز اكله ، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار ، وأيضا فقد روى :

(113) 113 الحسين بن سعيد عن احمد بن محمد قال : سألت ابا الحسن عليه السّلام عما قتله الكلب والفهد فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فامسكه فمات وهو معه فكل فانه امسك عليك ، وإذا امسكه واكل منه فلا تأكل فانه امسك على نفسه.

وما قدمناه من ان ما قتله الفهد لا يجوز ا كله على حال هو العمل عليه ، وما يجئ ، من الاخبار في جواز ذلك يحتمل وجهين احدهما : ان تكون محمولة على ضرب من

الصفحة 28 من 398