مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 398

سأل وليا ولم يسأل ولية فانما ذلك لان الخلق كلهم يرغبون في البنين دون البنات فهو عليه السّلام انما سأل ما عليه طبع البشر كلهم وهو كان يعلم انه لو ولد له أنثى لم يكن ترث العصبة البعداء مع الولد الاقرب ، ولكن رغب فيما يرغب الناس كلهم فيه ، على أن الآية دالة على أن العصبة لا ترث مع الولد الانثى لقوله تعالى (وكانت امرأتي عاقرا) والعاقر هي التي لا تلد ولو لم تكن امرأته عاقرا وكانت تلد لم يخف الموالي من ورائه ، لانها متى ولدت ولدا ما ، كان ذكرا أو انثى ارتفع عقرها وأحرز الولد الميراث ففي الآية دلالة واضحة على ان العصبة لا ترث مع أحد من الولد ذكورا كانوا أو اناثا على انا لا نسلم أن زكريا عليه السّلام سأل الذكر دون الانثى بل الظاهر يقتضي انه طلب الانثى كما طلب الذكر الا ترى إلى قوله تعالى (وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) (1) فانما طلب زكريا عليه السّلام حين رأى مريم عليها السّلام على حالها ان يرزقه الله مثل مريم لما رأى من منزلتها عند الله ورغب إلى الله في مثلها وطلب إليه عزوجل ان يهب له ذرية طيبة مثل مريم فاعطاه الله افضل مما سأل فامر زكريا حجة عليهم في ابطال العصبة ان كانوا يعقلون.

(972) 15 علي بن ابراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن بكير عن حسين البزاز قال : امرت من يسأل ابا عبد الله عليه السّلام المال لمن هو للاقرب أم للعصبة؟ فقال : المال للاقرب والعصبة في فيه التراب.

___________________

(1) سورة آل عمران الاية : 37

972 الكافي ج 2 ص 256

الصفحة 267 من 398