مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 398

لا باس بها.

(553) 288 عنه عن ابي اسحاق عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الله عن بعض اصحابه قال : قلت لابي عبد الله عليه السّلام لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال : ان الله تعالى لم يحرم ذلك على عباده واحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهد فيما احل لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما يقوم به ابدانهم وما يصلحهم فاحل الله تعالى لهم واباحهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم اباحه للمضطر فأحله في الوقت الذي لا يقوم بدنه الا به ، فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لاغير ذلك ثم قال : واكل الميتة فانه لايدنو منها احد ولا ياكل منها الا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة الا فجأة ، واما الدم فانه يورث آكله الماء الاصفرو يبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ويورث الكلب وقسوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه ، واما لحم الخنزير فان الله عزوجل مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من امساخ ثم نهى عن اكل مثله لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته ، واما الخمر فانه حرمها لفعلها وفسادها وقال : ان مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه ارتعاشا وبذهب بنوره ويهدم مروته ويحمله على ان يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنى ، ولا يؤمن إذا سكران يثب على حرمه وهولا يعقل ذلك ، والخمر لن تزيد شاربها الا كل شر.

___________________

553 الكافي ج 2 ص 150 الفقيه ج 3 ص 218 بادتى تفاوت

الصفحة 128 من 398