وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من اعتقد تحريم الطلاق الثلاث وكان معتقدا للحق فان طلاقه لا يقع حسب ما تضمنه الخبر ،
فان قيل : وهذا ايضا لا يصح لانكم قد قدمتم القول ان من طلق امرأته ثلاثا فانه يقع واحدة منها.
قيل له : الامر وان كان على ما زعمتم فيحتمل ان يكون المراد بالخبر من طلق وكانت المرأة حائضا فانه يحتاج إلى ان ينتظر بها الطهر ثم يشهد على طلاقه بعد ذلك شاهدين حسب ما تضمنه الخبر ، أو لا يكون قد اشهد على الطلاق فيحتاج من يتزوجها ان يشهد على قوله بطلاقها لتقع بذلك الفرقة وإلا كان العقد ثابتا مستقرا.
قال الشيخ رحمه الله : (ومن كان غائبا عن زوجته فليس يحتاج في طلاقها إلى ما يحتاج إليه الحاضر من الاستبراء لكنه لا بدله من الاشهاد ، فان طلقها واشهد وقع الطلاق وان كانت حائضا فهو املك برجعتها ما لم تخرج من العدة).
يدل على ذلك ما رواه :
(195) 114 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلابن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب قال : يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها.
(196) 115 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح قال : سألت جعفر بن محمد عليه السّلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب في بلدة اخرى واشهد على طلاقها رجلين ، ثم انه راجعها قبل انقضاء العدة ولم
___________________
195 الاستبصار ج 3 ص 294 الكافي ج 2 ص 104
196 الكافي ج 2 ص 104




