مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 325

على رجعتها فلما قدم طلقها من غير جماع ايجوز ذلك له؟ قال : نعم قد جاز طلاقها.

لانه ليس فيها ان له ان يطلق امرأته اي تطليقة لان عندنا انه ليس له ان يطلقها تطليقة اخرى للعدة فاما ان يطلقها طلاق السنة فان ذلك جائز ، والذي يدل على هذا التفصيل ما رواه :

(142) 61 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن صفوان عن شعيب الحداد عن معلى بن خنيس عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل ان تزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي يجامع فيما بين الطلاق والطلاق.

وليس لاحد ان يقول ان هذا التفصيل كيف يمكنكم مع ان الاخبار كلها على عمومها وليس في شئ منها تفصيل على ما قلتموه مثل ما رواه :

(143) 62 أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن شعيب الحداد اظنه عن ابي عبد الله عليه السّلام أو عن المعلى بن خنيس عن ابي عبد الله عليه السّلام في الرجل يطلق امراته تطليقة ثم يطلقها الثانية قبل ان يراجع فقال أبو عبد الله عليه السّلام : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع.

ثم غير ذلك من الاخبار المتقدمة لانه يجوز لنا ان نخص هذه الاخبار بالخبر الذي رويناه مفصلا لانا ان لم نفعل ذلك ابطلنا حكم الخبر المفصل اصلا ، وابطلنا ايضا حكم الاخبار المتقدمة التي تضمنت جواز الطلاق من غير مراعاة المواقعة وذلك لا يجوز ، وعلى الوجه الذي ذكرناه نكون قد جمعنا بين الاحاديث كلها.

قال الشيخ رحمه الله : (ومن طلق امرأته وهي حايض بعد الدخول بها غير غايب عنها لم يقع الطلاق)

___________________

142 143 الاستبصار ج 3 ص 284

الصفحة 46 من 325