قال : قلت لابي جعفر عليه السّلام رجل دبر مملوكه ثم يحتاج إلى الثمن قال : إذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع إن شاء وإن شاء اعتق فذلك من الثلث.
قال محمد بن الحسن : ما تتضمن هذه الاخبار من جواز بيع المدبر انما هو جواز بيع خدمته دون الرقبة لانا قد بينا انه مادام مدبرا لا يملك منه إلا تصرفه مدة حياته وإذا لم يملك منه غير ذلك فلا يصح منه بيع ما سواه ، ونورد فيما بعد أيضا ما يؤكد ذلك.
فاما ما تضمن الاخبار المتقدمة من ان التدبير بمنزلة الوصية وللانسان ان يرجع في وصيته فالمعنى فيها أن للمدبر أن ينقض التدبير كما له ان ينقض الوصية فمتى نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع من عداه من المماليك ومتى لم ينقض التدبير واراد بيعه لم يجز له ان يبيع إلا الخدمة حسب ما قدمناه ، والذي يزيد ذلك بيانا ما رواه :
(959) 22 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد عن احدهما عليه السّلام في الرجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ فقال : لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه اياه أن يعتقه عند موته.
(960) 23 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السّلام مثل ذلك.
(961) 24 وعنه عن فضالة عن ابان عن ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها في حياته؟ فقال : نعم أي ذلك شاء فعل.
(962) 25 وعنه عن النضر بن سويد عن عاصم عن ابي بصير
___________________
959 960 الاستبصار ج 4 ص 28 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 71
961 962 الاستبصار ج 4 ص 29 الفقيه ج 3 ص 72




