مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 491

جازت لها تسع سنين يجوز للاب ان يزوجها ولا يستأمرها وهذا مما نقول به ، فلا يدل ذلك على ان قبل ذلك ليس له إلا من جهة دليل الخطاب ، وقد ينصرف عن دليل الخطاب بدليل ، وقد قدمنا ما يدل على ان له ان يعقد عليها قبل ان تبلغ تسع سنين وفي حال كونها صبية ، واما ما رواه صاحب المشيخة وما ذكرناه عنه من الزيادة فالوجه فيه ان نحمله على ان المراد بذكر الاب الجد مع عدم الاب ، فانه إذا كان كذلك كان الخيار لها إذا بلغت ، فاما الاب الادنى فليس لها معه خيار بحال بلا خلاف ، فاما قوله عليه السّلام : فإذا جازت لها تسع سنين كان لها الرضا في نفسها والتأبي ، يجوز ان يكون هذا إخبارا عن حكمها مع غير الاب ، وليس في الخبر أن لها ذلك مع الاب أو مع غيره ، وتكون الفائدة في ذلك أن رضاها ، وسخطها قبل أن تبلغ تسع سنين لاحكم لهما ، يبين ما قلناه من انه ليس لها ان لا تمضي العقد ، قوله في الخبر حين ذكر حكم الابن : إن الغلام إذا زوجه ابوه ولم يدرك كان له الخيار إذا ادرك ، يدل على ان حكم الجارية بخلافه وان ليس لها الخيار ، وانما ذلك يختص الغلام ، ويحتمل ان يكون المراد بهذين الخبرين من ذكر الاب منهما الجد إذا كان أب الجارية ميتا ، فانه متى كان الامر على ما ذكرناه جرى مجرى غيره في انه لا يعقد عليها إلا برضاها ، ومتى عقد عليها وهي صغيرة كان العقد موقوفا على رضاها عند البلوغ ، ونحن نبين فيما بعد انه ليس للجد أن يعقد مع عدم الاب إلا برضاها ان شاء الله تعالى.

قال الشيخ رحمه الله : (واذ عقدت الثيب على نفسها بغير اذن ابيها جاز العقد ولم يكن للاب فسخ ذلك سواء كان منه عضل أو لم يكن).

(1545) 21 يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال : سألت ابا عبد الله عليه السّلام عن الثيب

__________________

1545 الاستبصار ج 3 ص 233 بتفاوت وبسند آخر

الصفحة 384 من 491