فهذه الاخبار كلها دالة على ان نكاح الامة انما يكون سائغا مباحا مع فقد الطول وان مع وجوده يكون مكروها وان كان ذلك غير مبطل للعقد ، لان الخبر الاخير دل على ذلك من قوله : لا ينبغي ان يتزوج الحر المملوكة اليوم ، وهذا تصريح بالكراهية التي ليست بلفظ حظر ودل على ذلك معنى الاخبار الاخر حسب ما قدمناه.
قال الشيخ رحمه الله : (فإذا اراد الانسان نكاح أمة غيره خطبها إلى سيدها واعطاها المهر قل ذلك ام كثر).
يدل على ذلك قوله عزوجل : (فانكحوهن باذن اهلهن وآتوهن اجورهن بالمعروف) (1) وهذا تصريح بانه لا يجوز العقد عليهن إلا باذن اهلهن وبعد اتيانهن اجورهن الذي هو المهر ، ويدل عليه ايضا ما رواه :
(1373) 4 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابى بصير قال : سألت ابا عبد الله عليه السّلام عن نكاح الامة قال : لا يصلح نكاح الامة الا باذن مولاها.
قال الشيخ رحمه الله : (فان اشترط السيد على الرجل في العقد رق الولد كان ولده منها عبد السيدها وان لم يشترط عليه ذلك كان الولد حرا لا سبيل لاحد عليه).
اما الذى يدل على انه إذا لم يشترط كان الولد حرا ، ما رواه :
(1374) 5 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن محمد بن ابى حمزة والحكم بن مسكين عن جميل وابن بكير في الولد من الحر والمملوكة قال : يذهب إلى الحر منهما.
__________________
* (1) سورة النساء الآية : 24
1373 الكافي ج 2 ص 14 ذيل الحديث بسند آخر
1374 الاستبصار ج 3 ص 202 الكافي ج 2 ص 56




