برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما.
فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما قدمناه لانه ليس في الخبر الاول انه لا يحل للرجل ان يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها برضى منها أو مع عدم الرضا ، وكذلك في الخبر الاخير الذى تضمن ان أمير المؤمنين عليه السّلام ضرب من تزوج امرأة على خالتها وإذا لم يكن ذلك في ظاهر الخبر والخبر الاول كان مفصلا كان الاخذ به اولى والعمل به احرى ، والذى يكشف عما ذكرناه ويزيده بيانا ما رواه :
(1368) 5 محمد بن احمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن امرأة تزوجت على عمتها وخالتها قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنت الاخت ، ولا تزوج بنت الاخ والاخت على العمة والخالة الا برضى منهما فمن فعل فنكاحه باطل.
على انه يحتمل ان يكون الخبران خرجا مخرج التقية لان كل من خالفنا يخالف في هذه المسألة وما هذا حكمه جازت التقية فيه ، والخبر الذي رواه :
(1369) 6 الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابى عبيدة الحذاء قال : سمعت ابا عبد الله عليه السّلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة.
فالمعنى في هذا الخبر كالمعنى فيما تقدم من العمة والخالة من جهة النسب فان ذلك لا يجوز مع ارتفاع رضاهما ، فاما مع حصول الاذن من قبلهما فلا بأس به حسب ما قدمناه في حكم النسب.
__________________
1368 الاستبصار ج 3 ص 177
1369 الاستبصار ج 3 ص 178 الفقيه ج 3 ص 260 صدر حديث




