ان عليا عليه السّلام قضى فيها وتسألني ما تقول : فيها!.
فهذان الخبران قد وردا شاذين مخالفين لظاهر كتاب الله ، وكل حديث ورد هذا المورد فانه لا يجوز العمل عليه ، لانه روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وعن الائمة عليهم السّلام انهم قالوا إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أو ردوه علينا ، وهذان الخبران مخالفان على ما ترى لظاهر كتاب الله والاخبار المسندة ايضا المفصلة ، وما هذا حكمه لا يجوز العمل به ، واما الحديث الاول مضطرب الاسناد لان الاصل فيه جميل وحماد بن عثمان وهما تارة يرويانه عن ابى عبد الله عليه السّلام بلا واسطة ، واخرى يرويانه عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام ، ثم ان جميلا تارة يروية مرسلا عن بعض اصحابه عن احدهما ، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به ، واما الذي رواه :
(1170) 6 الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن محمد بن اسحاق بن عمار قال : قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت ايحل له ان يتزوج امها؟ قال : سبحان الله كيف يحل له امها وقد دخل بها ، قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل ان يدخل بها تحل له امها؟ قال : وما الذي يحرم عليه نها ولم يدخل بها.
فهذا الخبر ايضا لاحق بالخبرين الاولين في شذوذه وكونه مضادا ومخالفا لظاهر القرآن ، وما هذا حكمه لا يعمل عليه ، مع انه ليس فيه ذكر المقول له لان محمد بن اسحاق بن عمار قال : قلت له : ولم يذكر من هو ، ويحتمل ان يكون الذي سأله غير الامام والذي لا يجب العمل بقوله ، وإذا احتمل ذلك سقط الاحتجاج به.
واما الذي يدل على ان حكم المملوكة حكم الحرة فيما ذكرناه من انه إذا وطئ
__________________
1170 الاستبصار ج 3 ص 158




