اهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس وكتب : (بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فان موصل كتابي ذكر عنك مذهبا جميلا ، وان مالك من اعمالك إلا ما احسنت فيه فاحسن إلى اخوانك ، واعلم ان الله عزوجل يسألك عن مثاقيل الذر والخردل) فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى حسين بن عبد الله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني من المدينة على فرسخين ، فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ثم قال لي : ما حاجتك؟ فقلت : خراج علي في ديوانك قال : فأمر بطرحه عني وقال : لا تؤد خراجا ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فاخبرته بمبلغهم فامر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ولا قطع عني صلته حتى مات. (927) 48 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عمن ذكره عن علي ابن اسباط عن ابراهيم بن ابي محمود عن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في اعمال هؤلاء؟ فقال : ان كنت لا بد فاعلا فاتق اموال الشيعة قال : فاخبرني علي انه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.
(928) 49 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن علي بن الحكم عن الحسن بن الحسين الانباري عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه اربعة عشر سنة أستأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه اذكر انني اخاف على خيط عنقي وان السلطان يقول : رافضي ولسنا نشك في انك تركت عمل السلطان للرفض فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام : فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فان كنت تعلم انك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم تصير اعوانك وكتابك من اهل ملتك ، وإذا صار اليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا وإلا فلا.
__________________
927 928 الكافي ج 1 ص 359




