إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب ، واما السيف المكفوف على اهل البغي والتأويل قال الله تعالى : (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما) إلى قوله تعالى : (حتى تفئ إلى امر الله) (1) فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلّى الله عليه وآله من هو؟ فقال : هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة. والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا انا على الحق وانهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله في اهل مكة يوم فتح مكة ، فانه لم يسب لهم ذرية وقال : من اغلق بابه والقى سلاحه أو دخل دار ابي سفيان فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة فيهم : لا تسبوا هلم ذرية ولا تتموا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ، ومن اغلق بابه والقى سلاحه فهو آمن ، واما السيف المغمود : فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله تعالى : (النفس بالنفس) (2) الآية فسله إلى اولياء المقتول وحكمه الينا ، فهذه السيوف التي بعث الله تعالى نبيه صلّى الله عليه وآله بها ، فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها واحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلّى الله عليه وآله.
__________________
(1) سورة الحجرات الآية : 49
(2) سورة المائدة الآية : 48




