غير ان تمامها افضل ، واعلم انه لا بد لك من التلبيات الاربعة التي كن في اول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون ، واكثر من ذي المعارج فان رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يكثر منها ، واول من لبى ابراهيم عليه السّلام قال : ان الله يدعوكم إلى ان تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية ، فلم يبق احد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولابطن امرأة إلا اجاب بالتلبية. فاما الاجهار بالتلبية واجب ايضا مع القدرة والامكان ، يدل على ذلك ما رواه :
(301) 109 موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك بحجة تمامها عليك) واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالاسحار.
(302) 110 وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله ومحمد ابن سهل عن أبيه عن اشياخه عن ابي عبد الله عليه السّلام وجماعة من أصحابنا ممن روى عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السّلام انهما قالا : لما أحرم رسول الله صلّى الله عليه وآله اتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له : مر اصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت والثج نحر البدن ، قالا : فقال جابر بن عبد الله : فما مشى الروحا (1) حتى بحت أصواتنا. وليس على النساء اجهار بالتلبية ، روى ذلك :
__________________
(1) الروحاء : كحمراء بقاع بين الحرمين على نحو من اربعين ميلا من المدينة ..
302 الكافي ج 1 ص 258 الفقيه ج 2 ص 210 وفيه صدر الحديث مرسلا.




