واما ما ذكره رحمه الله من شرط كونه بالغا فلا بد منه ، لأن وجوب الحج لا يتوجه إلا إلى من هو مخاطب بشرائط التكليف ، ومن شرائطه كمال العقل ، وإذا كان الصبي لم يكن كامل العقل لم يجب عليه الحج وانما يدخل تحت الخطاب بعد كمال العقل ، فما يفعله قبل ذلك لا يجزيه عما يجب عليه في المستقبل ، ويدل عليه ايضا ما رواه :
(14) 14 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن شهاب قال : سألته عن ابن عشر سنين يحج؟ قال : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت.
(15) 15 وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسين عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن مسمع بن عبد الملك عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لو ان عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام ايضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ولو ان غلاما حج عشر سنين ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ، ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم اعتق كان عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا.
(16) 16 والذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي ابن بنت الياس عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : مر رسول الله صلّى الله عليه وآله برويثة (1) وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها
__________________
(1) رويثة موضع بين الحرمين على ليلة من المدينة.
14 الاستبصار ج 2 ص 146 الكافي ج 1 ص 242 ذيل حديث الفقيه ج 2 ص 266 بسند آخر.
15 الاستبصار ج 2 ص 146 الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ج 2 ص 264 وفى الاول والأخير صدر الحديث فقط.
16 الاستبصار ج 2 ص 146.




