عمرة هذا الشهر فقال : له انت مرتهن بالحج فقال له الرجل : ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما اهل وبينهما اموال! فقال له : انت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فان لي ضياعا حول مكة واحتاج إلى الخروج إليها!؟ فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج. فان هذين الخبرين محمولان على من كان قد دخل مكة معتمرا على ان يتمتع بها إلى الحج ثم اراد إفرادها ، وإذا كان الامر على ما ذكرناه لم يجز له ذلك لأنه مرتبط بالحج ، وليس في الخبر انه قال : اردت ان افراد العمرة قبل دخولي فيها فقال له : انت مرتهن بالحج ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهر الخبر وكان محتملا لما ذكرناه فلا يكون منافيا لما قدمناه ، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه :
(1519) 165 محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام من اين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال : ان المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين بن على عليه السّلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج.
(1520) 166 وروى محمد بن الحسن الصفاد عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن علي قال : سأله أبو بصير وانا حاضر عمن أهل بالعمرة في اشهر الحج له ان يرجع؟ قال : ليس في اشهر الحج عمرة يرجع منها إلى اهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجة لأنه انما احرم لذلك. فبين عليه السّلام في هذا الخبر انه انما لم يجز له ذلك لأنه احرم له وهذا لا يكون
__________________
1519 الاستبصار ج 2 ص 328 الكافي ج 1 ص 311.
1520 الاستبصار ج 2 ص 328.




