(1485) 131 والذي رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب : سألت ابا عبد الله عليه السّلام عن التقصير في الحرمين والتمام فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة ايام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك انك امرتهم بالتمام!؟ فقال : ان اصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام. فالوجه في هذا الخبر انه لا يجب التمام إلا على من اجمع على مقام عشرة ايام ، ومتى لم يجمع على ذلك كان مخيرا بين الاتمام والتقصير ، ويكون قوله عليه السّلام لمن كان يخرج عند الصلاة من المسجد ولا يصلي مع الناس امرا على الوجوب لا يجوز تركه لمن هذا سبيله ، لأن فيه رفعا للتقية واغراءا بالنفس وتشنيعا على المذهب ، والذي يكشف عما ذكرناه ان هذا خرج مخرج التقية ما رواه :
(1486) 132 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن حسن بن حسين اللؤلؤي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ان هشاما روى عنك انك امرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس؟ قال : لا ، كنت انا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس. والذي قدمناه من انه ينبغي ان يجمع على المقام عشرة ايام حسب ما ذكرناه على جهة الندب والاستحباب دون الفرض والايجاب ، ومتى لم يفعله الانسان جاز له ايضا الاتمام بل هو الافضل ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
(1487) 133 علي بن مهزيار قال : كتبت إلى ابي جعفر الثاني
__________________
1485 1486 الاستبصار ج 2 ص 332.
1487 الاستبصار ج 2 ص 333 الكافي ج 1 ص 308 وفيه إلى قوله : فقال : مكة والمدينة.




