قال له : وأرجو ان يكون خروجي في عشر من شوال فقال : تخرج ان شاء الله تعالى فقال له : اني قد نويت ان احج عنك أو عن ابيك فكيف اصنع؟ فقال له : تمتع فقال له : ان الله ربما من علي بزيارة رسول الله صلّى الله عليه وآله وزيارتك والسلام عليك وربما حججت عنك وربما حججت عن ابيك وربما حججت عن بعض اخواني أو عن نفسي فكيف اصنع؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له : اني مقيم بمكة واهلي بها ، فيقول تمتع ، وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال له : اني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر يعني شوال فقال له : انت مرتهن بالحج فقال له الرجل : ان اهلي ومنزلي بالمدينة ولي بمكة اهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل؟! فقال : انت مرتهن بالحج فقال له الرجل : فان لى ضياعا حول مكة واريد ان اخرج حلالا فإذا كان إبان الحج حججت فاما المجاور بمكة فان كان قد اقام دون السنتين فانه يجوز له أن يتمتع ، فان اقام اكثر من ذلك فحكمه حكم أهل مكة في انه ليس عليه المتعة ، يدل على ذلك ما رواه :
(101) 30 موسى بن القاسم قال : حدثنا عبد الرحمن عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال : من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له. فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : ارأيت إن كان له أهل بالعراق واهل بمكة قال : فلينظر ايهما الغالب عليه فهو من أهله.
(102) 31 وعنه عن عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز (1) سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع
__________________
(1) وردت الكلمة بالمهملة والمعجمة معا كما في الوافي وكثير من المخطوطات.
101 الاستبصار ج 2 ص 159.




