مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 493

حجة الاسلام ، وانما قلنا ذلك من حيث تضمنت هذه الاخبار الأمر بالتمتع ، فمن لم يتمتع لم يكن قد فعل ما أمر به ، ولأنهم عليهم السّلام نسبوا العمل بالمتعة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وآله والعمل بغيرها إلى الآراء والشهوات ، وكل فعل خالف كتاب الله وسنة رسوله فان ذلك لا يجزي عما أوجب الله تعالى على الانام ، وايضا قد نسبوا في بعض ما قدمناه من الاخبار أن الافراد في الحج من رأي عمر وقول عمر ليس بحجة في شريعة الاسلام ، وذكروا في بعضها انهم لا يعرفون لله حجا غير التمتع ، وهذه الجملة تدل على أن من لم يتمتع مع التمكن لم يجزه من حجة الاسلام فاما إذا كانت الحال حال ضرورة ولم يتمكن فيها من المتعة فانه لا بأس بالاقتصار على القرآن والافراد ، يدل على ذلك ما رواه :

(84) 13 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد ابن سنان عن ابن مسكان عن عبد الملك بن عمرو نه سأل ابا عبد الله عليه السّلام عن التمتع فقال : تمتع قال : فقضي انه افرد الحج في ذلك العام أو بعده فقلت : اصلحك الله سألتك فأمرتني بالتمتع واراك قد أفردت الحج العام!؟ فقال : اما والله ان الفضل لفي الذي أمرتك به ولكني ضعيف فشق علي طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحج العام.

(85) 14 علي بن السندي عن ابن ابي عمير عن جميل قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة فاني والله ما افرغ من السعي حتى تتقلقل اضراسي والذى صنعتم أفضل فاما ما ورد في فضل المتعة في الحج فهو اكثر من ان يحصى منها ما رواه :

__________________

84 الاسبتصار ج 2 ص 153 الكافي ج 1 ص 246.

85 الاستبصار ج 2 ص 153.

الصفحة 28 من 493