قال الشيخ رحمه الله : (فاما التمتع بالعمرة إلى الحج فهو فرض الله عز وجل على سائر من نأى عن المسجد الحرام ومن لم يكن أهله من حاضريه ، لا يسعهم مع الامكان غيره ولا يقبل منهم سواه) يدل على ذلك ما رواه :
(74) 3 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : لما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عليه السّلام عند فراغه من السعي وهو على المروة فقال : ان الله يأمرك ان تأمر الناس ان يحلوا إلا من ساق اهدي فأقبل رسول صلّى الله عليه وآله على الناس بوجهه فقال : يا ايها الناس هذا جبرئيل واشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عز وجل ان آمر الناس أن يحلو الا من ساق الهدي ، فأمرهم بما امر الله به ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء؟! وقال آخرون : يأمرنا بشئ ويصنع هو غيره!! فقال : يا ايها الناس لو استقبلت من امري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدى حتى يبلغ الهدي محله ، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة ، فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجى فقال : يا رسول الله هذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد؟ فقال : بل للابد إلى يوم القيامة وشبك بين اصابعه ، وانزل الله في ذلك قرآنا ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) (1).
(75) 4 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن
__________________
(1) سورة البقرة الآية 196.
74 الكافي ج 1 ص 234 الفقيه ج 2 ص 153 بتفاوت وزيادة فيهما.
75 الاستبصار ج 2 ص 150
( 4 التهذيب ج 5)




