ويوم عرفة فليصم ايام التشريق فقد اذن له. فهذان الخبران وردا شاذين مخالفين لسائر الاخبار ، ولا يجوز المصير اليهما والعدول عن عدة احاديث إلا بطريق يقطع العذر ، ويحتمل ان يكون الرجلان وهما على جعفر بن محمد عليه السّلام ذلك وانهما قد سمعاه من غيره ممن ينسب إلى أهل البيت عليهم السّلام ، لأنه قد روي ان هذا كان يقوله عبد الله بن الحسن ، ونسباه إليه وهما ، ولو سلما من ذلك لم يجب العمل بهما لأن الاخبار المتقدمة المروية عند قد عارضت هذين الخبرين وزادت عليهما بالكثرة ، ولو تساوت كلها حتى لا مزية بينهما كان يجب اطراح العمل بجميعها والمصير إلى ما رواه أبو الحسن موسى عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام لأن لروايته عليه مزية ظاهرة على رواية غيره لعصمته وطهارته ونزاهته وبراءته من الاوهام ، روى :
(779) 118 موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن صفوان ابن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت قائما اصلي وابو الحسن عليه السّلام قاعد قدامي وانا لا اعلم فجاءه عباد البصري قال : فسلم ثم جلس فقال له : يا ابا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي؟ قال : يصوم الايام التي قال الله تعالى قال : فجعلت اصغي اليهما فقال له عباد : وأي أيام هي؟ قال : قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قال : فان فاته ذلك؟ قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعذ ذلك ، قال : افلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن؟ قال : فأيش قال؟ قال : قال يصوم ايام التشريق قال : ان جعفرا كان يقول ان رسول الله صلّى الله عليه وآله امر بديلا ان ينادي أن هذه ايام اكل وشرب فلا يصومن احد ، قال : يا ابا الحسن ان الله قال : (فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم) قال : كان جعفر
__________________
779 الاستبصار ج 2 ص 278.




